قال : وبلغني أن مريم بقيت بعد عيسى خمس سنين وماتت ولها ثلاث
وخمسون سنة . رضي الله عنها وأرضاها .
وقال الحسن [ البصري ] ( 1 ) : كان عمر عيسى عليه السلام يوم رفع
أربعا وثلاثين سنة . وفي الحديث : " إن أهل الجنة يدخلونها ( 2 ) جردا
مردا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين " . وفي الحديث : الآخر : " على ميلاد
عيسى وحسن يوسف " وكذا قال حماد بن سلمة عن علي بن يزيد ، عن
سعيد بن المسيب ، أنه قال : رفع عيسى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة .
فأما الحديث الذي رواه الحاكم في مستدركه ويعقوب بن سفيان
الفسوي في تاريخه ، عن سعيد بن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد ، عن عمارة
ابن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، أن أمه فاطمة بنت
الحسين حدثته أن عائشة كانت تقول : أخبرتني فاطمة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أخبرها أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش الذي بعده نصف
عمر الذي كان قبله ، وأنه أخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة
سنة فلا أراني إلا ذاهب على رأس ستين . هذا لفظ الفسوي . فهو
حديث غريب .
قال الحافظ ابن عساكر : والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر ، وإنما
أراد به مدة مقامه في أمته ، كما روى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار
عن يحيى بن جعدة ، قال قالت فاطمة : قال لي رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : يدخلون .