عليه وسلم : إن عيسى بن مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة
وهذا منقطع .
وقال جرير والثوري عن الأعمش ، عن ( 1 ) إبراهيم : مكث عيسى
في قومه أربعين عاما .
ويروى عن أمير المؤمنين علي أن عيسى عليه السلام رفع ليلة الثاني
والعشرين من رمضان ، وتلك الليلة في مثلها توفى علي بعد طعنه
بخمسة أيام .
وقد روى الضحاك عن ابن عباس أن عيسى لما رفع إلى السماء جاءته
سحابة فدنت منه حتى جلس عليها وجاءته مريم فودعته وبكت ثم رفع وهي
تنظر وألقى إليها عيسى . دا له وقال : هذا علامة ما بيني وبينك يوم القيامة
وألقى عمامته على شمعون ، وجعلت أمه تودعه بإصبعها تشير بها إليه حتى
غاب عنها ، وكانت تحبه حبا شديدا ، لأنه توفر ( 2 ) عليها حبه من جهتي
الوالدين إذ لا أب له ، وكانت لا تفارقه سفرا ولا حضرا [ وكانت كما ( 3 ) ]
قال بعض الشعراء :
وكنت أرى كالموت من بين ساعة * فكيف ببين كان موعده الحشر
وذكر إسحاق بن بشر ، عن مجاهد بن جبير ( 4 ) أن اليهود لما صلبوا
ذلك الرجل شبه لهم وهم يحسبونه المسيح وسلم لهم أكثر النصارى
بجهلهم ذلك ، تسلطوا على أصحابه بالقتل والضرب والحبس فبلغ أمرهم
هامش
( 1 ) الأصل : أن إبراهيم ( 2 ) ا : موفر ( 3 ) من ا ( 4 ) ا : ابن جبر .