تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أحب قتلك . وأخذ تلك الأحجار الثلاثة فوضعها في القذافة ثم أدارها فصارت الثلاثة حجرا واحدا . ثم رمى بها جالوت ففلق رأسه وفر جيشه منهزما ، فوفى له طالوت بما وعده فزوجه ابنته وأجرى حكمه في ملكه وعظم داود عليه السلام عند بني إسرائيل وأحبوه ومالوا إليه أكثر من طالوت ، فذكروا أن طالوت حسده وأراد قتله واحتال على ذلك فلم يصل إليه ، وجعل العلماء ينهون طالوت عن قتل داود فتسلط عليهم فقتلهم ( 1 ) حتى لم يبق منهم إلا القليل . ثم حصل له توبة وندم وإقلاع عما سلف منه وجعل يكثر من البكاء ويخرج إلى الجبانة فيبكى حتى بيل الثرى بدموعه فنودي ذات يوم من الجبانة : أن يا طالوت قتلتنا ونحن أحياء وآذيتنا ونحن أموات . فازداد لذلك بكاؤه وخوفه واشتد وجله ثم جعل يسأل عن عالم يسأل عن أمره وهل له من توبة ، فقيل له : وهل أبقيت عالما ؟ ! حتى دل على امرأة من العابدات فأخذته فذهبت به إلى قبر يوشع عليه السلام . قالوا : فدعت الله فقام يوشع من قبره فقال : أقامت القيامة ؟ فقلت لا ولكن هذا طالوت يسألك : هل له من توبة ؟ فقال : نعم ينخلع من الملك ويذهب فيقاتل في سبيل الله حتى يقتل . ثم عاد ميتا . فترك الملك لداود عليه السلام وذهب ومعه ثلاثة عشر من أولاده فقاتلوا في سبيل الله حتى قتلوا . قالوا : فذلك قوله " وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء " . هكذا ذكره ابن جرير في تاريخه من طريق السدى باسناده ( 2 ) . وفي بعض هذا نظر ونكارة . والله أعلم .
هامش
( 1 ) * ا : يقتلهم . ( 2 ) ا : وإسناده .