تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولهذا قال " فهزموهم بإذن الله " أي بحول الله [ وقوته ( 1 ) ] لا بحولهم ، وبقوة الله ونصره لا بقوتهم وعددهم ، مع كثرة أعدائهم وكمال عددهم ، كما قال تعالى : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون " . وقوله تعالى : " وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء " فيه دلالة على شجاعة داود عليه السلام وأنه قتله قتلا أذل به جنده وكسر ( 2 ) جيشه ، ولا أعظم من غزوة يقتل فيها ملك عدوه فيغنم بسبب ذلك الآموال الجزيلة ويأسر الابطال والشجعان [ والاقران ( 3 ) ] وتعلو كلمة الايمان على الأوثان ( 4 ) ويدال لأولياء الله على أعدائه ، ويظهر الدين الحق على الباطل وأوليائه . وقد ذكر السدى فيما يرويه أن داود عليه السلام كان أصغر أولاد أبيه وكانوا ثلاثة عشر ذكرا ، كان سمع طالوت ملك بني إسرائيل وهو يحرض بني إسرائيل على قتل جالوت وجنوده وهو يقول من قتل جالوت زوجته بابنتي وأشركته في ملكي ، وكان داود عليه السلام يرمى بالقذافة وهو المقلاع رميا عظيما ، فبينا هو سائر مع بني إسرائيل إذ ناداه حجر أن خذني فإن بي تقتل جالوت . فأخذه ثم حجر آخر كذلك ثم آخر كذلك ، فأخذ الثلاثة في مخلاته فلما تواجه الصفان برز جالوت ودعا إلى نفسه فتقدم إليه داود فقال له : ارجع فإني أكره قتلك . فقال : لكني
هامش
( 1 ) من ا . ( 2 ) ط : وكسره . ( 3 ) ليست في ا ( 4 ) ا : كلمة الله على الأديان .