صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت
الذين جاوزوا ( 1 ) معه النهر ولم يجاوز معه إلا بضعة عشر وثلاثمائة مؤمن .
وقول السدى أن عدة الجيش كانوا ثمانين ألفا فيه نظر ، لان أرض
بيت المقدس لا تحتمل أن يجتمع فيها جيش مقاتلة يبلغون ثمانين ألفا
والله أعلم .
قال الله تعالى : " فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا
اليوم بجالوت وجنوده " أي استقلوا أنفسهم واستضعفوها عن مقاومة
أعدائهم بالنسبة إلى قلتهم وكثرة عدد عدوهم " قال الذين يظنون أنهم
ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين "
يعني ثبتهم الشجعان منهم ( 2 ) والفرسان أهل الايمان والايقان الصابرون
على الجلاد والجدال والطعان .
" ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت
أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين " طلبوا من الله أن يفرغ عليهم
الصبر أي يغمرهم به من فوقهم فتستقر قلوبهم ولا تقلق ، وأن يثبت
أقدامهم في مجال الحرب ومعترك الابطال وحومة الوغى والدعاء إلى النزال
فسألوا التثبيت الظاهر والباطن وأن ينزل عليهم النصر على أعدائهم وأعدائه
من الكافرين الجاحدين بآياته وآلائه ، فأجابهم العظيم القدير السميع البصير
الحكيم الخبير إلى ما سألوا ( 3 ) وأنالهم ما إليه [ فيه ] ( 4 ) رغبوا .
هامش
( 1 ) ا : جازوا . ( 2 ) ط يعنى بها الفرسان منهم . ولعله محريف وما أثبته من ا .
( 3 ) ا : إلى ما طلبوا . ( 4 ) ليست في ا .