تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا ( 1 ) معه النهر ولم يجاوز معه إلا بضعة عشر وثلاثمائة مؤمن . وقول السدى أن عدة الجيش كانوا ثمانين ألفا فيه نظر ، لان أرض بيت المقدس لا تحتمل أن يجتمع فيها جيش مقاتلة يبلغون ثمانين ألفا والله أعلم . قال الله تعالى : " فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " أي استقلوا أنفسهم واستضعفوها عن مقاومة أعدائهم بالنسبة إلى قلتهم وكثرة عدد عدوهم " قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " يعني ثبتهم الشجعان منهم ( 2 ) والفرسان أهل الايمان والايقان الصابرون على الجلاد والجدال والطعان . " ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين " طلبوا من الله أن يفرغ عليهم الصبر أي يغمرهم به من فوقهم فتستقر قلوبهم ولا تقلق ، وأن يثبت أقدامهم في مجال الحرب ومعترك الابطال وحومة الوغى والدعاء إلى النزال فسألوا التثبيت الظاهر والباطن وأن ينزل عليهم النصر على أعدائهم وأعدائه من الكافرين الجاحدين بآياته وآلائه ، فأجابهم العظيم القدير السميع البصير الحكيم الخبير إلى ما سألوا ( 3 ) وأنالهم ما إليه [ فيه ] ( 4 ) رغبوا .
هامش
( 1 ) ا : جازوا . ( 2 ) ط يعنى بها الفرسان منهم . ولعله محريف وما أثبته من ا . ( 3 ) ا : إلى ما طلبوا . ( 4 ) ليست في ا .