تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقد ذكر ابن جرير في تاريخه أن جالوت لما بارز طالوت فقال له خرج إلي وأخرج إليك فندب طالوت الناس فانتدب داود فقتل جالوت قال وهب بن منبه : فمال الناس إلى داود حتى لم يكن لطالوت ذكر ، وخلعوا طالوت وولوا عليهم داود . وقيل إن ذلك عن أمر شمويل حتى قال بعضهم إنه ولاه قبل الوقعة . قال ابن جرير : والذي عليه الجمهور أنه إنما ولى ذلك بعد قتل جالوت والله أعلم . وروى ابن عساكر عن سعيد بن عبد العزيز أن قتله جالوت كان عند قصر أم حكيم وأن النهر الذي هناك هو المذكور في الآية فالله أعلم . * * * وقال تعالى " ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير " وقال تعالى : " وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين . وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون " أعانه الله على عمل الدروع من الحديد ليحصن ( 1 ) المقاتلة من الأعداء وأرشده إلى صنعتها وكيفيتها فقال : " وقدر في السرد " أي لا تدق المسمار فيفلق ولا تغلظه فيفصم . قاله مجاهد وقتادة والحكم وعكرمة . قال الحسن البصري وقتادة والأعمش : كان الله قد ألان له الحديد حتى كان يقتله بيده لا يحتاج إلى نار ولا مطرقة . قال قتادة : فكان
هامش
( 1 ) ا : لتحصين .