تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
" وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا " قال الثعلبي وهو طالوت بن قيش بن أفيل ( 1 ) بن صاروا ( 2 ) بن تحورت بن أفيح ابن أنيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل . قال عكرمة والسدي : كان سقاء ! وقال وهب بن منبه : كان دباغا وقيل غير ذلك . والله أعلم . ولهذا " قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال " وقد ذكروا أن النبوة كانت في سبط لاوي وأن الملك كان في سبط يهوذا ، فلما كان هذا من سبط بنيامين نفروا منه وطعنوا في إمارته عليهم وقالوا نحن أحق بالملك منه و [ قد ( 3 ) ] ذكروا أنه فقير لا سعة من المال معه فكيف يكون مثل هذا ملكا . " قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم " . قيل كان الله قد أوحى إلى شمويل أن أي بني إسرائيل كان طوله على طول هذه العصا وإذا حضر عندك يفور هذا القرن الذي فيه من دهن القدس فهو ملكهم . فجعلوا يدخلون ويقيسون أنفسهم بتلك العصا فلم يكن أحد منهم على طولها سوى طالوت ولما حضر عند شمويل فار ذلك القرن فدهنه منه وعينه للملك ( 4 ) عليهم وقال لهم : " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم " قيل في أمر الحروب وقيل بل مطلقا " والجسم " قيل الطول وقيل الجمال ، والظاهر من السياق أنه كان أجملهم وأعلمهم بعد نبيهم
هامش
( 1 ) ا : ابن أسال . ( 2 ) ا : ابن صرار . ( 3 ) من ا . ( 4 ) المطبوعة : وعينه الملك .
قصص الأنبياء — صفحة 258 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد