تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ثم ناداه الثانية فكذلك ثم الثالثة فإذا جبريل يدعوه . فجاءه فقال إن ربك قد بعثك إلى قومك . فكان من أمره معهم ما قص الله في كتابه . قال الله تعالى في كتابه العزيز : " ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ؟ قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ! فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين . وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا . قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ، ولم يؤت سعة من المال . قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم . وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين . فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر ، فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم ، فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده . قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين .
قصص الأنبياء — صفحة 256 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد