تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وبينا أنه لم يصح شئ من ذلك ، وأن الذي يقوم عليه الدليل : أن الخضر مات ، وكذلك إلياس عليهما السلام . وما ذكره وهب بن منبه وغيره : أنه لما دعا ربه عز وجل أن يقبضه إليه لما كذبوه وآذوه ، فجاءته دابة لونها لون النار فركبها ، وجعل الله له ريشا وألبسه النور ، وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وصار ملكيا بشريا سماويا أرضيا ، وأوصى إلى اليسع بن أخطوب ، ففي هذا نظر . وهو من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب ، بل الظاهر أن صحتها بعيدة ، والله تعالى أعلم . فأما الحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني [ أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني ببخارى ، حدثنا عبد الله بن محمود ، حدثنا عبدان بن سنان ] ( 1 ) حدثني أحمد بن عبد الله البرقي ، حدثنا يزيد بن يزيد البلوى ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أنس بن مالك قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا منزلا فإذا رجل في الوادي يقول : اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليه وسلم المرحومة المغفورة المتاب لها قال : فأشرفت على الوادي فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع ، فقال لي من أنت ؟ فقلت : أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأين هو ؟ قلت هوذا يسمع كلامك ، قال : فأته فأقرئه [ مني ( 2 ) ] السلام ، وقل له ( 3 ) أخوك إلياس يقرئك السلام . قال : فأتيت النبي
هامش
( 1 ) سقطت من ا . ( 2 ) من ا . ( 3 ) ا : إن أخاك .
قصص الأنبياء — صفحة 243 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد