الملك وولى غيره ، فأتاه إلياس فعرض عليه الاسلام فأسلم ، وأسلم من
قومه خلق عظيم غير عشرة آلاف منهم . فأمر بهم فقتلوا عن آخرهم .
وقال ابن أبي الدنيا : حدثني أبو محمد القاسم بن هاشم ، حدثنا عمر
ابن سعيد الدمشقي ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن بعض مشيخة دمشق
قال : أقام إلياس عليه السلام هاربا من قومه في كهف جبل عشرين
ليلة - أو قال أربعين ليلة - تأتيه الغربان برزقه .
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : أنبأنا هشام بن محمد بن السائب
الكلبي ، عن أبيه قال : أول نبي بعث إدريس ، ثم نوح ثم إبراهيم ،
ثم إسماعيل وإسحق ، ثم يعقوب ثم يوسف ثم لوط ثم هود ثم صالح ثم
شعيب ، ثم موسى وهارون ابنا عمران ، ثم إلياس النشبي بن العازر بن
هارون بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
عليهم السلام .
هكذا قال : وفي هذا الترتيب نظر .
وقال مكحول عن كعب : أربعة ( 1 ) أنبياء أحياء ، اثنان في الأرض
إلياس والخضر ، واثنان في السماء : إدريس وعيسى عليهم السلام .
وقد قدمنا قول من ذكر أن إلياس والخضر يجتمعان في كل عام في
شهر رمضان ببيت المقدس ، وأنهما يحجان كل سنة ويشربان من زمزم
شربة تكفيهما إلى مثلها من العام المقبل . وأوردنا الحديث الذي فيه
أنهما يجتمعان بعرفات كل سنة .
هامش
( 1 ) ا : أنبياء أربعة .