تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب * ذي الطول " فإذا رجل من خلفي على بغلة شهباء ، عليه مقطعات يمنية فقال لي : إذا قلت " غافر الذنب " فقل : يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي ، وإذا قلت " قابل التوب " فقل يا قابل التوب تقبل توبتي ، وإذا قلت " شديد العقاب " فقل يا شديد العقاب لا تعاقبني ، وإذا قلت " ذي الطول " فقل يا ذا الطول تطول علي برحمة ، فالتفت فإذا لا أحد . وخرجت فسألت : مر بكم رجل على بغلة شهباء عليه مقطعات يمنية ؟ فقالوا : ما مر بنا أحد . فكانوا لا يرون إلا أنه إلياس . وقوله تعالى : " فكذبوه فإنهم لمحضرون " أي للعذاب ، إما في الدنيا والآخرة ، أو في الآخرة . والأول أظهر على ما ذكره المفسرون والمؤرخون وقوله : " إلا عباد الله المخلصين " أي إلا من آمن منهم . وقوله : " وتركنا عليه في الآخرين " أي أبقينا بعده ( 1 ) ذكرا حسنا له في العالمين فلا يذكر إلا بخير ، ولهذا قال : " سلام على إلياسين " [ أي سلام على إلياس ( 2 ) ] والعرب تلحق النون في أسماء كثيرة وتبدلها من غيرها كما قالوا : إسماعيل وإسماعين [ وإسرائيل وإسرائين ، وإلياس وإلياسين ] ( 2 ) وقد قرئ : سلام على آل ياسين ، أي على آل محمد ، وقرأ ابن مسعود وغيره : سلام على إدراسين ، ونقل عنه من طريق إسحاق عن عبيدة ابن ربيعة عن ابن مسعود أنه قال : الياس هو إدريس . وإليه ذهب الضحاك بن مزاحم ، وحكاه قتادة ومحمد بن إسحاق . والصحيح أنه غيره كما تقدم . والله أعلم .
هامش
( 1 ) ا : أبقينا له . ( 2 ) سقطت من ا .