العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب * ذي الطول " فإذا رجل
من خلفي على بغلة شهباء ، عليه مقطعات يمنية فقال لي : إذا قلت " غافر
الذنب " فقل : يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي ، وإذا قلت " قابل التوب "
فقل يا قابل التوب تقبل توبتي ، وإذا قلت " شديد العقاب " فقل يا شديد
العقاب لا تعاقبني ، وإذا قلت " ذي الطول " فقل يا ذا الطول تطول علي
برحمة ، فالتفت فإذا لا أحد . وخرجت فسألت : مر بكم رجل على بغلة
شهباء عليه مقطعات يمنية ؟ فقالوا : ما مر بنا أحد . فكانوا لا يرون إلا
أنه إلياس .
وقوله تعالى : " فكذبوه فإنهم لمحضرون " أي للعذاب ، إما في الدنيا
والآخرة ، أو في الآخرة . والأول أظهر على ما ذكره المفسرون والمؤرخون
وقوله : " إلا عباد الله المخلصين " أي إلا من آمن منهم . وقوله :
" وتركنا عليه في الآخرين " أي أبقينا بعده ( 1 ) ذكرا حسنا له في العالمين
فلا يذكر إلا بخير ، ولهذا قال : " سلام على إلياسين " [ أي سلام على
إلياس ( 2 ) ] والعرب تلحق النون في أسماء كثيرة وتبدلها من غيرها كما قالوا :
إسماعيل وإسماعين [ وإسرائيل وإسرائين ، وإلياس وإلياسين ] ( 2 ) وقد
قرئ : سلام على آل ياسين ، أي على آل محمد ، وقرأ ابن مسعود
وغيره : سلام على إدراسين ، ونقل عنه من طريق إسحاق عن عبيدة
ابن ربيعة عن ابن مسعود أنه قال : الياس هو إدريس . وإليه ذهب
الضحاك بن مزاحم ، وحكاه قتادة ومحمد بن إسحاق . والصحيح أنه غيره
كما تقدم . والله أعلم .
هامش
( 1 ) ا : أبقينا له . ( 2 ) سقطت من ا .