تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فجاء حتى لقيه فعانقه وسلم ، ثم قعدا يتحادثان فقال له : يا رسول الله إني ما آكل في السنة إلا يوما ، وهذا يوم فطرى ( 1 ) فآكل أنا وأنت . قال : فنزلت عليهما مائدة من السماء ، عليها خبز وحوت وكرفس ، فأكلا وأطعماني وصلينا العصر ، ثم ودعه ورأيت مره في السحاب نحو السماء : فقد كفانا البيهقي أمره ، وقال : [ هذا ( 1 ) ] حديث ضعيف بمرة . والعجب أن الحاكم أبا عبد الله النيسابوري أخرجه في مستدركه على الصحيحين ، وهذا مما يستدرك به على المستدرك : فإنه حديث موضوع مخالف للأحاديث الصحاح من وجوه ومعناه لا يصح أيضا ، فقد تقدم في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله خلق آدم طوله ستون ذراعا في السماء إلى أن قال : ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن " وفيه أنه لم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان هو الذي ذهب إليه ، وهذا لا يصح ، لأنه كان أحق بالسعي إلى بين يدي خاتم الأنبياء . وفيه أنه يأكل في السنة مرة ، وقد تقدم عن وهب أنه سلبه الله لذة المطعم والمشرب ، وفيما تقدم عن بعضهم : أنه يشرب من زمزم كل سنة شربة تكفيه إلى مثلها من الحول الآخر . وهذه أشياء متعارضة وكلها باطلة لا يصح شئ منها . وقد ساق ابن عساكر هذا الحديث من طريق أخرى واعترف بضعفها
هامش
( 1 ) ا : فطر . ( 2 ) من ا