تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وأن الولي قد يطلع على حقيقة الأمور دون أرباب الشرع الظاهر ، مستند يستندون إليه ، ولا معتمد يعتمدون عليه . وأما الخلاف في وجوده إلى زماننا هذا ، فالجمهور على أنه باق إلى اليوم ، قيل لأنه دفن آدم بعد خروجهم من الطوفان فنالته دعوة أبيه آدم بطول الحياة ، وقيل لأنه شرب من عين الحياة فحيى . وذكروا أخبارا استشهدوا بها على بقائه إلى الآن . وسنوردها [ مع غيرها ( 1 ) ] إن شاء الله تعالى وبه الثقة . وهذه وصيته لموسى حين : " قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " روى في ذلك آثار منقطعة كثيرة : قال البيهقي : أنيأنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، حدثني أبو عبد الله الملطي قال : لما أراد موسى أن يفارق الخضر قال له موسى : أوصني ، قال : كن نفاعا ولا تكن ضرارا ، كن بشاشا ولا تكن غضبان ، ارجع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة . وفي رواية من طريق أخرى زيادة : ولا تضحك إلا من عجب . وقال وهب بن منبه قال الخضر : يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها ! وقال بشر بن الحارث الحافي : قال موسى للخضر : أوصني ، فقال : يسر الله عليك طاعته .
هامش
( 1 ) من ا