وكان قد تزوج الكاتم المرأة الكاتمة . قال فبينما هي تمشط بنت فرعون
إذ سقط المشط من يدها ، فقالت تعس فرعون ، فأخبرت أباها ، وكان للمرأة
ابنان وزوج ، فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما ،
فأبيا ، فقال : إني قاتلكما ، فقالا : إحسان منك إلينا إن أنت قتلتنا أن تجعلنا
في قبر واحد . فجعلهما في قبر واحد ، فقال : وما وجدت ريحا أطيب منهما ،
وقد دخلت الجنة .
وقد تقدمت قصة مائلة بنت فرعون ، وهذا المشط في أمر الخضر قد
يكون مدرجا من كلام أبي بن كعب أو عبد الله بن عباس والله أعلم ] ( 1 )
وقال بعضهم : كنيته أبو العباس ، والأشبه والله أعلم . أن الخضر لقب
غلب عليه .
قال البخاري [ رحمه الله ] ( 1 ) : حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ،
حدثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن همام عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " إنما سمى الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء
فإذا هي تهتز من خلفه خضراء " .
تفرد به البخاري ، وكذلك رواه عبد الرزاق عن معمر به .
ثم قال عبد الرزاق : الفروة : الحشيش الأبيض وما أشبهه يعني الهشيم
اليابس . وقال الخطابي : وقال أبو عمر : الفروة الأرض البيضاء التي لا نبات
فيها . وقال غيره : هو الهشيم اليابس شبهه بالفروة ، ومنه قيل فروة الرأس
وهي جلدته بما عليها من الشعر ، كما قال الراعي :
هامش
( 1 ) سقطت من ا .