أخبر بنيه أن الطوفان سيقع بالناس ، وأوصاهم إذا كان ذلك أن يحملوا
جسده معهم في السفينة ، وأن يدفنوه [ معهم ( 1 ) ] في مكان عينه لهم . فلما
كان الطوفان حملوه معهم ، فلما هبطوا إلى الأرض أمر نوح بنيه أن يذهبوا
ببدنه فيدفنوه حيث أوصى . فقالوا إن الأرض ليس بها أنيس وعليها وحشة ،
فحرضهم وحثهم على ذلك . وقال إن آدم دعا لمن يلي دفنه بطول العمر ،
فهابوا المسير إلى ذلك الموضع في ذلك الوقت ، فلم يزل جسده عندهم حتى
كان الخضر هو الذي تولى دفنه ، وأنجز الله ما وعده ، فهو يحيا إلى ما شاء الله
له أن يحيا .
وذكر ابن قتيبة في المعارف عن وهب بن منبه : أن اسم الخضر
" بليا " ويقال بليا بن ملكان ابن فالغ بن عامر ؟ ؟ بن شالخ بن أرفخشد
ابن سام بن نوح عليه السلام .
وقال إسماعيل بن أبي أويس : اسم الخضر - فيما بلغنا والله أعلم -
المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد . وقال غيره : هو خضرون ( 2 )
ابن عمياييل بن اليفز بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل .
ويقال هو أرميا بن حلقيا ، فالله أعلم .
وقيل إنه كان ابن فرعون صاحب موسى ملك مصر . وهذا غريب
جدا . قال ابن الجوزي : رواه محمد ابن أيوب عن ابن لهيعة ، وهما ضعيفان .
وقيل : إنه ابن مالك وهو أخو إلياس ، قاله السدى كما سيأتي . وقيل
هامش
( 1 ) من ا . ( 2 ) ا : خضروان .