تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إنه كان على مقدمة ذي القرنين . وقيل كان ابن بعض من آمن بإبراهيم الخليل وهاجر معه . وقيل كان نبيا في زمن بشتاسب بن بهراسب . قال ابن جرير : والصحيح أنه كان متقدما في زمن أفريدون بن اثفيان حتى أدركه موسى عليه السلام . وروى الحافظ ابن عساكر عن سعيد بن المسيب أنه قال : الخضر أمه رومية وأبوه فارسي . [ وقد ورد ما يدل على أنه كان من بني إسرائيل في زمان فرعون أيضا . قال أبو زرعة في دلائل النبوة : حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي ، حدثنا الوليد ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه ليلة أسرى به وجد رائحة طيبة ، فقال : يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة ؟ قال هذه ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها . وقال : وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشرف بني إسرائيل ، وكان ممره براهب في صومعته ، فتطلع عليه الراهب فعلمه الاسلام فلما بلغ الخضر زوجه أبوه امرأة فعلمها الاسلام ، وأخذ عليها أن لا تعلم أحد ، وكان لا يقرب النساء ثم طلقها . ثم زوجه أبوه بأخرى فعلمها الاسلام ، وأخذ عليها أن لا تعلم أحدا ثم طلقها ، فكتمت إحداهما وأفشت عليه الأخرى . فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر ، فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه فكتم أحدهما وأفشى عليه الآخر . قال قد رأيت الخضر ( 1 ) ، قيل ومن رآه معك ؟ قال فلان ، فسئل فكتم . وكان من دينهم أنه من كذب قتل ، فقتل ،
هامش
( 1 ) الأصل : العز .