إنه كان على مقدمة ذي القرنين . وقيل كان ابن بعض من آمن بإبراهيم
الخليل وهاجر معه . وقيل كان نبيا في زمن بشتاسب بن بهراسب .
قال ابن جرير : والصحيح أنه كان متقدما في زمن أفريدون بن اثفيان
حتى أدركه موسى عليه السلام .
وروى الحافظ ابن عساكر عن سعيد بن المسيب أنه قال : الخضر أمه
رومية وأبوه فارسي .
[ وقد ورد ما يدل على أنه كان من بني إسرائيل في زمان فرعون أيضا .
قال أبو زرعة في دلائل النبوة : حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي ،
حدثنا الوليد ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ،
عن أبي بن كعب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه ليلة أسرى به
وجد رائحة طيبة ، فقال : يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة ؟ قال هذه ريح قبر
الماشطة وابنيها وزوجها .
وقال : وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشرف بني إسرائيل ،
وكان ممره براهب في صومعته ، فتطلع عليه الراهب فعلمه الاسلام فلما بلغ
الخضر زوجه أبوه امرأة فعلمها الاسلام ، وأخذ عليها أن لا تعلم أحد ،
وكان لا يقرب النساء ثم طلقها . ثم زوجه أبوه بأخرى فعلمها الاسلام ،
وأخذ عليها أن لا تعلم أحدا ثم طلقها ، فكتمت إحداهما وأفشت عليه الأخرى .
فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر ، فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه
فكتم أحدهما وأفشى عليه الآخر . قال قد رأيت الخضر ( 1 ) ، قيل ومن رآه
معك ؟ قال فلان ، فسئل فكتم . وكان من دينهم أنه من كذب قتل ، فقتل ،
هامش
( 1 ) الأصل : العز .