لبني إسرائيل : " ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم "
فبدلوا فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم فقالوا حبة في شعرة " .
ورواه البخاري ومسلم والترمذي من حديث عبد الرزاق ، وقال الترمذي
حسن صحيح .
وقال محمد بن إسحاق : كان تبديلهم كما حدثني صالح بن كيسان ،
عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة وعمن لا أتهم ، عن ابن عباس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " دخلوا الباب الذي أمروا أن
يدخلوا فيه سجدا يزحفون على أستاههم ، وهم يقولون حنطة في شعيرة "
وقال أسباط عن السدى عن مرة عن ابن مسعود قال في قوله :
" فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم " قال قالوا " هطى سقاثا
أزمة مزيا ( 1 ) " فهي في العربية : " حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء "
وقد ذكر الله تعالى أنه عاقبهم على هذه المخالفة ، بإرسال الرجز الذي
أنزله عليهم ، وهو الطاعون ، كما ثبت في الصحيحين ( 2 ) من حديث الزهري
عن عامر بن سعد ، ومن حديث مالك عن محمد بن المنكدر وسالم أبى
النضر ، عن عامر بن سعد ، عن أسامة بن زيد ، عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أنه قال : " إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض
الأمم قبلكم " .
وروى النسائي وابن أبي حاتم وهذا لفظه من حديث الثوري عن
هامش
( 1 ) ا : " هطى سمقانا " أدنه بزنا "
( 2 ) ا : في الصحيح .