وقال الثوري عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس : " وادخلوا الباب سجدا " قال : ركعا من باب صغير
رواه الحاكم وابن جرير وابن أبي حاتم ، وكذا روى العوفي عن ابن
عباس ، وكذا روى الثوري عن ابن إسحاق عن البراء .
قال مجاهد والسدي والضحاك : والباب هو باب حطة من بيت إيلياء
بيت المقدس .
قال ابن مسعود : فدخلوا مقنعي رؤوسهم ضد ما أمروا به ، وهذا
لا ينافي قول ابن عباس أنهم دخلوا يزحفون على أستاههم . وهكذا في
الحديث الذي سنورده بعد ، فإنهم دخلوا يزحفون وهم مقنعوا رؤوسهم .
وقوله : " وقولوا حطة " الواو هنا حالية لا عاطفة ، أي ادخلوا
سجدا في حال قولكم حطة . قال ابن عباس وعطاء والحسن وقتادة
والربيع : أمروا أن يستغفروا .
قال البخاري : حدثنا محمد ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن ابن
المبارك ، عن معمر ، عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " قيل لبني إسرائيل : " ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر
لكم خطاياكم " فبدلوا فدخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا حبة في شعرة .
وكذا رواه النسائي من حديث ابن المبارك ببعضه ، ورواه عن محمد بن
إسماعيل بن إبراهيم عن ابن مهدي به موقوفا .
وقد قال عبد الرزاق : أنبأنا معمر ، عن همام بن منبه ، أنه سمع
أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله
قصص الأنبياء — صفحة 211
مساهمون: ابن كثير
ص٢١١