تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد أراد غزو الروم بالشام فوصل إلى تبوك ثم رجع عامه ذلك في سنة تسع ثم حج في سنة عشر ، ثم رجع فجهز جيش أسامة إلى الشام طليعة بين يديه ، ثم كان على عزم الخروج إليهم امتثالا لقوله تعالى : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 1 ) " ولما جهز رسول الله جيش أسامة ، توفى عليه الصلاة والسلام وأسامة مخيم بالجرف ، فنفذه صديقه وخليفته أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، ثم لما لم شعث جزيرة العرب ، وما كان دهى من أمر أهلها ، وعاد الحق إلى نصابه ، جهز الجيوش يمنة ويسرة إلى العراق أصحاب كسرى ملك الفرس ، وإلى الشام أصحاب قيصر ملك الروم ، ففتح الله لهم ومكن لهم وبهم ، وملكهم نواصي أعدائهم . وهكذا موسى عليه السلام : كان الله قد أمره أن يجند بني إسرائيل وأن يجعل عليهم نقباء كما قال تعالى : " ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم أثنى عشر نقيبا ، وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيأتكم ، ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار ، فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل ( 2 ) " يقول لهم : لئن قمتم بما أوجبت عليكم ، ولم تنكلوا عن القتال كما نكلتم أول مرة ، لأجعلن ثواب هذه
هامش
( 1 ) سورة التوبة 29 ( 2 ) سورة المائدة 12