تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويحكم ! كان أخي أفتروني أقتله ؟ فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ، ثم دعا الله فنزل السرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض . ثم إن موسى عليه السلام بينما هو يمشى ويوشع فتاه إذ أقبلت ريح سوداء ، فلما نظر إليها يوشع ظن أنها الساعة ، فالتزم موسى وقال : تقوم الساعة وأنا ملتزم موسى نبي الله ؟ فاستل موسى عليه السلام من تحت القميص وترك القميص في يدي يوشع . فلما جاء يوشع بالقميص آخذته بنو إسرائيل وقالوا قتلت نبي الله . فقال : لا والله ما قتلته ، ولكنه استل مني ، فلم يصدقوه وأرادوا قتله . قال : فإذا لم تصدقوني فأخروني ثلاثة أيام ، فدعا الله فأتى كل رجل ممن كان يحرسه في المنام فأخبر أن يوشع لم يقتل موسى ، وإنا قد رفعناه إلينا . فتركوه . ولم يبق أحد ممن أبى أن يدخل قرية الجبارين مع موسى إلا مات ولم يشهد الفتح . وفي بعض هذا السياق نكارة وغرابة ، والله أعلم . وقد قدمنا أنه لم يخرج أحد من التيه ممن كان مع موسى ، سوى يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا ، وهو زوج مريم أخت موسى وهارون ، وهما الرجلان المذكوران فيما تقدم ، اللذان أشارا على ملا بني إسرائيل بالدخول عليهم . وذكر وهب بن منبه . أن موسى عليه السلام مر بملا من الملائكة يحفرون قبرا ، فلم ير أحسن منه ولا أنضر ولا أبهج ، فقال يا ملائكة الله : لمن تحفرون هذا القبر ؟ فقالوا : لعبد من عباد الله كريم ، فإن كنت تحب