تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
موسى عين ملك الموت ففقأها ، فرجع الملك إلى الله فقال : إنك بعثتني إلى عبد لك لا يريد الموت ، قال : وقد فقأ عيني . قال فرد الله عينه وقال : ارجع إلى عبدي فقل له : الحياة تريد ؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ، فما وارت يدك من شعره فإنك تعيش بها سنة . قال ثم مه ؟ قال : ثم الموت . قال فالآن يا رب من قريب " تفرد به أحمد ، وهو موقوف بهذا اللفظ . وقد رواه ابن حبان في صحيحه من طريق معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال معمر : وأخبرني من سمع الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكره . ثم استشكله ابن حبان وأجاب عنه بما حاصله : أن ملك الموت لما قال له هذا لم يعرفه ، لمجيئه له على غير صورة يعرفها موسى عليه السلام كما جاء جبريل في صورة أعرابي ، وكما وردت الملائكة على إبراهيم ولوط في صورة شباب ، فلم يعرفهم إبراهيم ولا لوط أولا . وكذلك موسى لعله لم يعرفه ، لذلك لطمه ففقأ عينه لأنه دخل داره بغير إذنه ، وهذا موافق لشريعتنا في جواز فق ء عين من نظر إليك في دارك بغير إذن . ثم أورد الحديث من طريق عبد الرزاق عن معمر ، عن همام عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جاء ملك الموت إلى موسى ليقبض روحه ، قال له أجب ربك ، فلطم موسى عين ملك الموت ففقأ عينه " . وذكر تمام الحديث كما أشار إليه البخاري . ثم تأوله على أنه لما رفع يده ليلطمه ، قال له أجب ربك ، وهذا