التيمي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لما
أسرى بي مررت بموسى وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر "
ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة به .
وقال السدى عن أبي مالك وأبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن
مرة عن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة قالوا : ثم إن الله تعالى
أوحى إلى موسى إني متوف هارون فائت به جبل كذا وكذا .
فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل ، فإذا هم بشجرة لم تر شجرة
مثلها ، وإذا هم ببيت مبني ، وإذا هم بسرير عليه فرش ، وإذا فيه ريح طيبة .
فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه ، قال يا موسى : إني
أحب أن أنام على هذا السرير ، قال له موسى : فنم عليه ، قال إني أخاف
أن يأتي رب هذا البيت فيغضب علي ، قال له : لا ترهب أنا أكفيك رب
هذا البيت فنم . قال : يا موسى [ بل ( 1 ) ] نم معي فإن جاء رب هذا البيت
غضب علي وعليك جميعا . فلما ناما أخذ هارون الموت ، فلما وجد حسه قال :
يا موسى خدعتني ، فلما قبض رفع ذلك البيت ، وذهبت تلك الشجرة ، ورفع
السرير به إلى السماء .
فلما رجع موسى إلى قومه وليس معه هارون قالوا إن موسى قتل
هارون ، وحسده على حب بني إسرائيل له ، وكان هارون أكف عنهم وألين
لهم من موسى ، وكان في موسى بعض الغلظة عليهم . فلما بلغه ذلك قال لهم :
هامش
( 1 ) من ا