تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
إن كنتم إثما تخافون ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنهم لا قلوب لهم ولا منعة عندهم ، فأدخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون . ويقول أناس : إنهم من قوم موسى . فقال الذين يخافون من بني إسرائيل : " قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " فأغضبوا موسى ، فدعا عليهم وسماهم فاسقين . ولم يدع عليهم قبل ذلك لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم ، حتى كان يومئذ فاستجاب الله له ، وسماهم كما سماهم موسى فاسقين ، فحرمها ( 1 ) عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ، يصبحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار ثم ظلل عليهم الغمام في التيه ، وأنزل عليهم المن والسلوى ، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا تتسخ ؟ ؟ وجعل بين ظهرانيهم حجرا مربعا . وأمر موسى فضربه بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، في كل ناحية ثلاثة أعين ، وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها ، فلا يرتحلون من محلة إلا وجدوا ذلك الحجر بينهم بالمكان الذي كان فيه [ بالمنزل الأول ( 2 ) ] بالأمس . * * * رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وصدق ذلك عندي أن معاوية سمع ابن عباس يحدث هذا الحديث فأنكر عليه أن يكون الفرعوني الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل . فقال : كيف يفشى عليه ولم يكن علم به ولا ظهر عليه إلا الإسرائيلي الذي حضر
هامش
( 1 ) ط : وحرمها . ( 2 ) من ا .
قصص الأنبياء — صفحة 168 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد