يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم
في التوراة والإنجيل " .
فقال : يا رب سألتك التوبة لقومي ، فقلت : إن رحمتي كتبتها
لقوم غير قومي ، فليتك أخرتني حتى تخرجني في أمة ذلك الرجل المرحوم .
فقال له : إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم من لقي من والد وولد ،
فيقتله بالسيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن .
وتاب أولئك الذين كان خفي على موسى وهارون [ أمرهم ] ، واطلع الله
من ذنوبهم فاعترفوا بها ، وفعلوا ما أمروا وغفر الله للقاتل والمقتول .
ثم سار بهم موسى عليه السلام متوجها نحو الأرض المقدسة ، وأخذ
الألواح بعد ما سكت عنه الغضب ، فأمرهم بالذي أمر به من الوظائف
فثقل ذلك عليهم وأبوا أن يقروا بها ، فنتق ( 1 ) الله عليهم الجبل كأنه
ظلة ، ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم ، فأخذوا الكتاب بأيمانهم
وهم مصغون ينظرون إلى الجبل ، والكتاب بأيديهم وهم من وراء الجبل
مخافة أن يقع عليهم . ثم مضوا حتى أتوا الأرض المقدسة ، فوجدوا مدينة
فيها قوم جبارون ، خلقهم خلق منكر ، وذكروا من ثمارهم أمرا عجبا ( 2 )
من عظمها ، فقالوا : " يا موسى إن فيها قوما جبارين " لا طاقة لنا بهم ،
ولا ندخلها ما داموا فيها ، " فإن يخرجوا منها فإنا داخلون " .
" قال رجلان من الذين يخافون " قيل ليزيد : هكذا قرأه ؟ قال
نعم ، من الجبارين آمنا بموسى وخرجا إليه ، فقالوا : نحن أعلم بقومنا
هامش
( 1 ) نتق : رفع . : وفي ا : ونتق . ( 2 ) ا : عجيبا .