تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويصنع منارة من الذهب دلى فيها ست قصبات من ذهب ، من كل جانب ثلاثة ، على كل قصبة ثلاث سرج . وليكن في المنارة أربع قناديل ، ولتكن هي وجميع هذه الآنية من قنطار من ذهب . صنع ذلك " بصليال " أيضا ، وهو الذي عمل المذبح أيضا . ونصبت ( 1 ) هذه القبة أول يوم من سنتهم ، وهو أول يوم من الربيع ونصب تابوت الشهادة ، وهو - والله أعلم - المذكور في قوله تعالى : " إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن إن كنتم مؤمنين " . وقد بسط هذا الفصل في كتابهم مطولا جدا ، وفيه شرائع لهم وأحكام وصفة قربانهم ، وكيفيته . وفيه أن قبة الزمان كانت موجودة قبل عبادتهم العجل الذي هو متقدم على مجيئهم ( 2 ) بيت المقدس ، وأنها كانت لهم كالكعبة يصلون فيها وإليها ، ويتقربون عندها ، وأن موسى عليه السلام كان إذا دخلها يقفون عندها ( 3 ) ، وينزل عمود الغمام على بابها ، فيخرون عند ذلك سجدا لله عز وجل . ويكلم الله موسى عليه السلام من ذلك العمود الغمام الذي هو نور ويخاطبه ويناجيه ، ويأمره وينهاه ، وهو واقف عند التابوت صامد إلى ما بين الكروبيين فإذا فصل الخطاب يخبر بني إسرائيل بما أوحاه الله عز وجل إليه من الأوامر والنواهي .
هامش
( 1 ) ط : ونصب . ( 2 ) ط : مجئ . ( 3 ) ا : حولها .