تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فتبعه بجنود عظيمة كثيرة وأوحى الله إلى البحر : إذا ضربك موسى عبدي بعصاه فانفلق اثنتي عشرة فرقة ، حتى يجوز موسى ومن معه ، ثم التق على من بقي بعد من فرعون وأشياعه . فنسى موسى أن يضرب البحر بالعصى وانتهى إلى البحر وله قصيف ( 1 ) مخافة ( 2 ) أن يضربه موسى بعصاه وهو غافل فيصير عاصيا لله عز وجل ! . فلما تراءى الجمعان وتقاربا " قال أصحاب موسى : إنا لمدركون " افعل ما أمرك به ربك ، فإنه لم يكذب ولم تكذب . قال وعدني ربي إذا أتيت البحر انفرق اثنتي عشرة فرقة حتى أجاوزه ، ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحر بعصاه حين دنا أوائل جند فرعون من أواخر جند موسى ، فانفرق البحر كما أمره ربه وكما وعد موسى فلما [ أن ( 3 ) ] جاوز موسى وأصحابه كلهم البحر ، ودخل فرعون وأصحابه ، التقى عليهم البحر كما أمر فلما جاوز موسى البحر قال أصحابه : إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرق ولا نؤمن بهلاكه ، فدعا ربه فأخرجه له ببدنه حتى استيقنوا بهلاكه . * * * ثم مروا بعد ذلك على قوم يعكفون على أصنام لهم " قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، قال إنكم قوم تجهلون * إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون " قد رأيتم من العبر وسمعتم ما يكفيكم .
هامش
( 1 ) القصيف : أي تكسر أمواج البحر حتى يسمع لها صوت كالرعد . ( 2 ) ا : فخاف . ( 3 ) من ا .