تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أما علمت أن ثمانية كانت على نبي الله واجبة ، لم يكن نبي الله لينقص منها شيئا ؟ وتعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عدته التي وعده ، فإنه قضى عشر سنين . فلقيت النصراني فأخبرته ذلك ، فقال : الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك ، قلت : أجل وأولى . فلما سار موسى بأهله كان من أمر النار والعصا ويده ، ما قص الله عليك في القرآن . فشكا إلى الله تعالى ما يتخوف من آل فرعون في القتيل ( 1 ) وعقدة لسانه ، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه من كثير من الكلام ، وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون ، يكون له ردءا ، يتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه . فآتاه الله عز وجل [ سؤله ( 3 ) ] ، وحل عقدة من لسانه ، وأوحى الله إلى هارون فأمره أن يلقاه . فاندفع موسى بعصاه حتى لقى هارون ، فانطلقا جميعا إلى فرعون ، فأقاما على بابه حينا لا يؤذن لهما . ثم أذن لهما بعد حجاب شديد فقالا : " إنا رسولا ربك " قال : " فمن ربكما ؟ " فأخبراه بالذي قص الله عليك في القرآن . قال : فما تريدان ؟ وذكره القتيل فاعتذر بما قد سمعت ، قال أريد أن تؤمن بالله وترسل معي بني إسرائيل ، فأبى عليه وقال : " ائت بآية إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه فإذا هي " حية عظيمة فاغرة فاها مسرعة إلى فرعون ، فلما رآها فرعون قاصدة إليه خافها فاقتحم ( 4 ) عن سريره واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل
هامش
( 1 ) ا : في القتل ( 2 ) ا : يكون عنه ردءا ( 3 ) ليست في ا ( 4 ) ا : واقتحم
قصص الأنبياء — صفحة 160 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد