فاغرة فاها ، فجعلت العصا تلتبس بالحبال ، حتى صارت حرزا للثعابين ( 1 ) تدخل فيه حتى ما أبقت عصا ولا حبلا إلا ابتلعته .
فلما عرف السحرة ذلك ، قالوا لو كان هذا سحرا لم يبلغ من سحرنا
كل هذا ، ولكنه أمر من الله تعالى ، آمنا بالله وبما جاء به موسى
ونتوب إلى الله مما كنا عليه .
فكسر الله ظهر فرعون في ذلك الموطن وأشياعه وظهر الحق " وبطل
ما كانوا يعملون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين " .
وامرأة فرعون بارزة مبتذلة تدعو الله بالنصر لموسى على فرعون
وأشياعه ، فمن رآها من آل فرعون ظن أنها إنما ابتذلت للشفقة على فرعون
وأشياعه ، وإنما كان حزنها وهمها لموسى .
* * *
فلما طال مكث موسى بمواعيد فرعون الكاذبة ، كلما جاء بآية وعده
عندها أن يرسل معه بني إسرائيل ، فإذا مضت أخلف موعده ( 2 ) وقال هل
يستطيع ربك أن يصنع غير هذا ؟ أرسل الله على قومه الطوفان والجراد
والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات ، كل ذلك يشكو إلى موسى ويطلب
إليه أن يكفها عنه ، ليوافقه على أن يرسل معه بني إسرائيل ، فإذا كف
ذلك عنه أخلف بوعده ونكث عهده ، حتى أمر الله موسى بالخروج بقومه ،
فخرج بهم ليلا .
فلما أصبح فرعون ورأى أنهم قد مضوا أرسل في المدائن [ حاشرين ( 3 ) ]
هامش
( 1 ) الأصل إلى الثعابين ( 2 ) ا : أخلف من غده ( 3 ) ليست في ا