قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ؟ قالوا أقررنا . قال فاشهدوا وأنا معكم
من الشاهدين ( 1 ) "
فأخذ الله ميثاق كل نبي على أن يؤمن بمن يجئ بعده من الأنبياء
وينصره [ واستلزم ذلك الايمان وأخذ الميثاق لمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه
خاتم الأنبياء فحق على كل نبي أدركه أن يؤمن به وينصره ( 2 ) ] فلو كان
الخضر حيا في زمانه ، لما وسعه إلا اتباعه والاجتماع به والقيام بنصره ،
ولكان من جملة من تحت لوائه يوم بدر ، كما كان تحتها جبريل وسادات
من الملائكة .
وقصارى الخضر عليه السلام أن يكون نبيا ، وهو الحق ، أو رسولا
كما قيل ، أو ملكا فيما ذكر . وأياما كان فجبريل رئيس الملائكة ،
وموسى أشرف من الخضر ، ولو كان حيا لوجب عليه الايمان بمحمد
ونصرته ، فكيف إن كان الخضر وليا كما يقوله طوائف كثيرون ؟ فأولى
ان يدخل في عموم البعثة وأحرى . ولم ينقل في حديث حسن بل ولا ضعيف
يعتمد أنه جاء يوما واحدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا اجتمع
به وما ذكر من حديث التعزية فيه ، وإن كان الحاكم قد رواه ، فإسناده
ضعيف ، والله أعلم [ وسنفرد لخضر ترجمة على حدة بعد هذا ( 3 ) ] .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 84 . ( 2 ) سقط من المطبوعة وأثبته من ا .
( 3 ) ليست في ا .