وقوله : " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة " قال السهيلي :
وهما أصرم وصريم ابنا كاشح " وكان تحته كنز لهما " قيل كان ذهبا ،
قاله عكرمة . وقيل علما ، قاله ابن عباس . والأشبه أنه كان لوحا من ذهب
مكتوبا فيه علم . قال البزار : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا بشر
ابن المنذر ، حدثنا الحارث بن عبد الله اليحصبي عن عياش بن عباس الغساني
عن ابن حجيرة ، عن أبي ذر رفعه قال : " إن الكنز الذي ذكره الله
في كتابه لوح من الذهب مصمت مكتوب فيه : عجبت لمن أيقن بالقدر
كيف نصب ! وعجبت لمن ذكر النار لم ضحك ؟ وعجبت لمن ذكر الموت
كيف ( 1 ) غفل ؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله " .
وهكذا روى عن الحسن البصري وعمر مولى غفرة وجعفر الصادق
نحو هذا .
وقوله : " وكان أبوهما صالحا " ، قيل إنه كان الأب السابع وقيل
العاشر . وعلى كل تقدير : فيه دلالة على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته
والله المستعان .
وقوله : " رحمة من ربك - " دليل على أنه كان نبيا ، وأنه ما فعل
شيئا من تلقاء نفسه بل بأمر ربه فهو نبي ، وقيل رسول [ وقيل ولى ( 2 ) ]
وأغرب من هذا من قال إنه كان ملكا . قلت وقد أغرب جدا من
قال هو ابن فرعون ، وقيل إنه ابن ضحاك الذي ملك الدنيا ألف سنة .
قال ابن جرير : والذي عليه جمهور أهل الكتاب أنه كان في زمن
هامش
( 1 ) ا : لم غفل . ( 2 ) سقطت من ا .