تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقوله : " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة " قال السهيلي : وهما أصرم وصريم ابنا كاشح " وكان تحته كنز لهما " قيل كان ذهبا ، قاله عكرمة . وقيل علما ، قاله ابن عباس . والأشبه أنه كان لوحا من ذهب مكتوبا فيه علم . قال البزار : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا بشر ابن المنذر ، حدثنا الحارث بن عبد الله اليحصبي عن عياش بن عباس الغساني عن ابن حجيرة ، عن أبي ذر رفعه قال : " إن الكنز الذي ذكره الله في كتابه لوح من الذهب مصمت مكتوب فيه : عجبت لمن أيقن بالقدر كيف نصب ! وعجبت لمن ذكر النار لم ضحك ؟ وعجبت لمن ذكر الموت كيف ( 1 ) غفل ؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله " . وهكذا روى عن الحسن البصري وعمر مولى غفرة وجعفر الصادق نحو هذا . وقوله : " وكان أبوهما صالحا " ، قيل إنه كان الأب السابع وقيل العاشر . وعلى كل تقدير : فيه دلالة على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته والله المستعان . وقوله : " رحمة من ربك - " دليل على أنه كان نبيا ، وأنه ما فعل شيئا من تلقاء نفسه بل بأمر ربه فهو نبي ، وقيل رسول [ وقيل ولى ( 2 ) ] وأغرب من هذا من قال إنه كان ملكا . قلت وقد أغرب جدا من قال هو ابن فرعون ، وقيل إنه ابن ضحاك الذي ملك الدنيا ألف سنة . قال ابن جرير : والذي عليه جمهور أهل الكتاب أنه كان في زمن
هامش
( 1 ) ا : لم غفل . ( 2 ) سقطت من ا .
قصص الأنبياء — صفحة 149 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد