تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
" أفريدون " ، ويقال إنه كان على مقدمة ذي القرنين ، الذي قيل إنه كان أفريدون ، وذو الفرس هو الذي كان في زمن الخليل . وزعموا أنه شرب من ماء الحياة فخلد وهو باق إلى الآن . وقيل إنه من ولد بعض من آمن بإبراهيم ، وهاجر معه من أرض بابل . وقيل اسمه ملكان ، وقيل أرميا بن حلقيا ، وقيل كان نبيا في زمن سباسب بن بهراسب . قال ابن جرير : وقد كان بين أفريدون وبين سباسب دهور طويلة لا يجهلها أحد من أهل العلم بالأنساب قال ابن جرير : والصحيح أنه كان في زمن أفريدون ، واستمر حيا إلى أن أدركه موسى عليه السلام . وكانت نبوة موسى في زمن " منوشهر " الذي هو من ولد أبرج بن أفريدون أحد ملوك الفرس ، وكان إليه الملك بعد جده أفريدون لعهده وكان عادلا . وهو أول من خندق الخنادق ، وأول من جعل في كل قرية دهقانا ( 1 ) ، وكانت مدة ملكه قريبا من مائة وخمسين سنة . ويقال إنه كان من سلالة إسحاق بن إبراهيم . وقد ذكر عنه من الخطب الحسان والكلم البليغ النافع الفصيح ما يبهر العقل ، ويحير السامع ، وهذا يدل على أنه من سلالة الخليل . والله أعلم . وقد قال الله تعالى . " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ،
هامش
( 1 ) الدهقان : زعيم فلاحي العجم ورئيس الإقليم . ( 2 ) سورة آل عمران 84 .