" أفريدون " ، ويقال إنه كان على مقدمة ذي القرنين ، الذي قيل إنه كان
أفريدون ، وذو الفرس هو الذي كان في زمن الخليل . وزعموا أنه شرب
من ماء الحياة فخلد وهو باق إلى الآن .
وقيل إنه من ولد بعض من آمن بإبراهيم ، وهاجر معه من أرض
بابل . وقيل اسمه ملكان ، وقيل أرميا بن حلقيا ، وقيل كان نبيا في زمن
سباسب بن بهراسب .
قال ابن جرير : وقد كان بين أفريدون وبين سباسب دهور طويلة
لا يجهلها أحد من أهل العلم بالأنساب قال ابن جرير : والصحيح أنه كان
في زمن أفريدون ، واستمر حيا إلى أن أدركه موسى عليه السلام .
وكانت نبوة موسى في زمن " منوشهر " الذي هو من ولد أبرج بن
أفريدون أحد ملوك الفرس ، وكان إليه الملك بعد جده أفريدون لعهده
وكان عادلا . وهو أول من خندق الخنادق ، وأول من جعل في كل قرية
دهقانا ( 1 ) ، وكانت مدة ملكه قريبا من مائة وخمسين سنة . ويقال إنه كان
من سلالة إسحاق بن إبراهيم .
وقد ذكر عنه من الخطب الحسان والكلم البليغ النافع الفصيح ما يبهر
العقل ، ويحير السامع ، وهذا يدل على أنه من سلالة الخليل . والله أعلم .
وقد قال الله تعالى . " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من
كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ،
هامش
( 1 ) الدهقان : زعيم فلاحي العجم ورئيس الإقليم . ( 2 ) سورة آل عمران 84 .