تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
غلاما ، فألقى [ الله ( 1 ) ] عليه منها محبة لم يلق منها على أحد قط " وأصبح فؤاد أم موسى فارغا " من ذكر كل شئ إلا من ذكر موسى . فلما سمع الذباحون بأمره ، أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه . وذلك من الفتون يا بن جبير ! فقالت لهم : أقروه فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل ، حتى آتي فرعون فأستوهبه منه ، فإن وهبه منى كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمر بذبحه لم ألمكم . فأتت فرعون فقالت : قرة عين لي ولك " فقال فرعون : يكون لك ، فأما لي فلا حاجة لي فيه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون قرة عين له ، كما أقرت امرأته لهداه الله كما هداها ، ولكن حرمه ذلك " . فأرسلت إلى من حولها إلى كل امرأة لها لان تختار له ظئرا ، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل على ثديها ، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت ، فأحزنها ذلك . فأمرت به فأخرج إلى السوق ومجمع الناس ترجو أن تجد له ظئرا تأخذه منها ، فلم يقبل . وأصبحت أم موسى والها ( 2 ) ، فقالت لأخته : قصي أثره واطلبيه ، هل تسمعين له ذكرا ؟ أحي ابني أم قد أكلته الدواب ؟ ونسيت ما كان الله وعدها فيه . " فبصرت به " أخته " عن جنب وهم لا يشعرون " والجنب : أن يسمو بصر الانسان إلى شئ بعيد وهو إلى جنبه لا يشعر به . فقالت من الفرح
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) الواله : الذاهلة المتحيرة