تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قال بينما هو في ظل صخرة في مكان ثريان ( 1 ) إذ تضرب ( 2 ) الحوت وموسى نائم ، فقال فتاه لا أوقظه ، حتى إذا استيقظ نسي أن يخبره ، وتضرب الحوت حتى دخل البحر فأمسك الله عنه جرية البحر حتى كأن أثره في حجر ، قال لي عمرو : هكذا ، كأن أثره في حجر وحلق بين إيهاميه واللتين تليانهما . " لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " قال : قد قطع الله عنك النصب ليست هذه عن سعيد . أخبره فرجعا فوجدا خضرا - قال لي عثمان بن أبي سليمان - على طنفسة خضراء على كبد البحر ، قال سعيد بن جبير مسجى بثوبه ، قد جعل طرفه تحت رجليه ، وطرفه تحت رأسه ، فلم عليه موسى فكشف عن وجهه ، وقال : هل بأرضى من سلام ؟ من أنت ؟ قال : أنا موسى . قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم . قال : فما شأنك ؟ قال : جئتك لتعلمني مما علمت رشدا ، قال : أما يكفيك أن التوراة بيديك ، وأن الوحي يأتيك ؟ يا موسى إن لي علما لا ينبغي لك أن تعلمه ، وإن لك علما لا ينبغي لي أن أعلمه . فأخذ طائر بمنقاره من البحر ، فقال : والله ما علمي وعلمك في جنب علم الله كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر . " حتى إذا ركبا في السفينة " وجد معابر صغارا تحمل أهل هذا الساحل إلى أهل هذا الساحل الآخر ، عرفوه فقالوا : عبد الله الصالح . قال فقلنا لسعيد : خضر ؟ قال : نعم . لا نحمله بأجر ، فخرقها ووتد فيها
هامش
( 1 ) الثريان : ( 2 ) تضرب : تحرك .