موسى صعقا أي مغشيا عليه . وقال قتادة : ميتا . والصحيح الأول لقوله :
" فلما أفاق " فإن الإفاقة إنما تكون عن غشى " قال سبحانك " -
تنزيه وتعظيم وإجلال أن يراه بعظمته أحد ، " تبت إليك " أي فلست
أسأل بعد هذا الرؤية ، " وأنا أول المؤمنين " أنه لا يراك [ أحد ( 1 ) ] حي
إلا مات ، ولا يا بس إلا تدهده .
وقد ثبت في الصحيحين من طريق عمرو بن يحيى بن عمار بن أبي حسن
المازني الأنصاري ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " لا تخيروني من بين الأنبياء ، فإن الناس يصعقون يوم
القيامة فأكون أول من يفيق ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم
العرش ، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور ؟ "
لفظ البخاري . وفي أوله قصة اليهودي الذي لطم وجهه الأنصاري حين
قال : لا والذي اصطفى موسى على البشر . فقال رسول الله : " لا تخيروني
من بين الأنبياء " .
وفي الصحيحين من طريق الزهري عن أبي سلمة وعبد الرحمن الأعرج ،
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه . وفيه : " لا تخيروني على
موسى " وذكر تمامه .
وهذا من باب الهضم والتواضع ، أو نهي عن التفضيل بين الأنبياء على
وجه الغضب والعصبية ، أوليس هذا إليكم بل الله هو الذي رفع بعضهم
فوق بعض درجات ، وليس ينال هذا بمجرد الرأي ، بل بالتوقيف .
هامش
( 1 ) من ا .