عن مسلم بن يسار ، عن نعيم بن ربيعة ، قال : كنت عند عمر بن الخطاب
وقد سئل عن هذه الآية فذكر الحديث .
قال الحافظ الدارقطني : وقد تابع عمر بن جثعم أبو فروة بن يزيد بن
سنان الرهاوي ، عن زيد بن أبي أنيسة قال : وقولهما أولى بالصواب من قول
مالك رحمه الله .
وهذه الأحاديث كلها دالة على استخراجه تعالى ذرية آدم من ظهره
كالذر ، وقسمتهم قسمين : أهل اليمين وأهل الشمال ، وقال : هؤلاء للجنة
ولا أبالي ، وهؤلاء للنار ولا أبالي .
فأما الاشهاد عليهم واستنطاقهم بالاقرار بالوحدانية ، فلم يجئ في
الأحاديث الثابتة . وتفسير الآية التي في سورة الأعراف وحملها على هذا فيه نظر
كما بيناه هناك وذكرنا الأحاديث والآثار مستقصاة بأسانيدها وألفاظ متونها ،
فمن أراد تحريره فليراجعه ثم . والله أعلم .
* * *
فأما الحديث الذي رواه أحمد : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا جرير -
يعنى ابن حازم - عن كلثوم بن جبر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام
بنعمان يوم عرفة ، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ثم كلمهم
قبلا قال : " ألست بربكم ؟ قالوا بلى ، شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن
هذا غافلين . أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ،
أفتهلكنا بما فعل المبطلون " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) من سورة الأعراف 172 ، 173
" م 4 - قصص الأنبياء 1 "