وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ،
عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة مرفوعا فذكره وفيه : " ثم عرضهم على آدم
فقال : يا آدم هؤلاء ذريتك ، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى وأنواع
الأسقام ، فقال آدم : يا رب لم فعلت هذا بذريتي ؟ قال : كي تشكر نعمتي " .
ثم ذكر قصة داود . وستأتي من رواية ابن عباس أيضا .
وقال الإمام أحمد في مسنده : حديثا الهيثم [ بن خارجة ، حدثنا أبو الربيع ( 1 ) ]
عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : " خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى ، فأخرج ذرية
بيضاء كأنهم الدر ، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم ( 2 ) ،
فقال الذي في يمينه : إلى الجنة ولا أبالي ، وقال للذي في كتفه ( 3 ) اليسرى :
إلى النار ولا أبالي " .
وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا الحكم بن سنان ،
عن حوشب ، عن الحسن قال : خلق الله آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة
من صفحته اليمنى ، وأخرج أهل النار من صفحته ( 4 ) اليسرى ، فألقوا على وجه
الأرض ; منهم الأعمى والأصم والمبتلى . فقال آدم : يا رب ألا سويت بين
ولدى ؟ قال : يا آدم إني أردت أن أشكر .
وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر ، عن قتادة عن الحسن بنحوه .
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) الحمم : الفحم
( 3 ) ا : كفه ( 4 ) ا : حضرنه