عن إسماعيل بن رافع ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : " إن الله خلق آدم من تراب ، ثم جعله طينا ثم تركه ، حتى إذا
كان حما مسنونا خلقه الله وصوره ثم تركه ، حتى إذا كان صلصالا كالفخار قال :
فكان إبليس يمر به فيقول : لقد خلقت لأمر عظيم .
ثم نفخ الله فيه من روحه فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه ،
فعطس فلقاه الله رحمة به ، فقال الله : يرحمك ربك ، ثم قال الله : يا آدم
اذهب إلى هؤلاء النفر فقل لهم فانظر ماذا يقولون ؟ فجاء فسلم عليهم فقالوا :
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته . فقال : يا آدم : هذا تحيتك وتحية ذريتك .
قال يا رب : وما ذريتي ؟ قال : اختر يدي يا آدم ، قال : أختار يمين ربى وكلتا
يدي ربى يمين ، فبسط كفه فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن ، فإذا
رجال منهم أفواههم النور ، وإذا رجل يعجب آدم نوره ، قال يا رب من هذا ؟
قال ابنك داود ، قال يا رب : فكم جعلت له من العمر ؟ قال جعلت له ستين ،
قال : يا رب فأتم له من عمري حتى يكون عمره ( 1 ) مائة سنة ، ففعل سنة ، ففعل الله ذلك ،
وأشهد على ذلك .
فلما نفد عمر آدم بعث الله ملك الموت ، فقال آدم : أو لم يبق من عمري
أربعون سنة ؟ قال له الملك : أو لم تعطها ابنك داود ؟ فجحد ذلك ، فجحدت
ذريته ، ونسي فنسيت ذريته ! " .
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار والترمذي والنسائي في اليوم والليلة من
حديث صفوان بن عيسى ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن سعيد
هامش
( 1 ) ط : حتى يكون له من العمر