ذكر إسماعيل عليه السلام
وقد كان للخليل بنون كما ذكرنا ، ولكن أشهرهم الاخوان النبيان
العظيمان الرسولان ، أسنهما وأجلهما : الذي هو الذبيح على الصحيح -
إسماعيل بكر إبراهيم [ الخليل ] ( 1 ) من ( 2 ) هاجر القبطية المصرية عليها السلام
من العظيم الجليل .
ومن قال : إن الذبيح هو إسحق ، فإنما تلقاه من نقلة بني إسرائيل
الذي بدلوا وحرفوا وأولوا التوراة والإنجيل ، وخالفوا ما بأيديهم في هذا
من التنزيل ، فإن إبراهيم أمر بذبح ولده البكر ، وفى رواية : الوحيد .
وأياما ( 3 ) كان فهو إسماعيل بنص الدليل ، ففي نص كتابهم : إن
إسماعيل ولد ولإبراهيم من العمر ست وثمانون سنة . وإنما ولد إسحق
بعد مضى مائة سنة من عمر الخليل ، فإسماعيل هو البكر لا محالة ، وهو
الوحيد صورة ومعنى على كل حالة .
أما في الصورة ، فلانه كان ولده أزيد من ثلاثة عشر سنة ، وأما
أنه وحيد في المعنى ، فإنه هو الذي هاجر به أبوه ومعه أمه هاجر ، وكان
صغيرا رضيعا - فيما قيل - فوضعهما في وهاد جبال فاران ، وهى الجبال
التي حول مكة نعم المقيل ، وتركهما هنالك ليس معهما من الزاد والماء
إلا القليل ، وذلك ثقة بالله وتوكلا عليه . فحاطهما الله تعالى بعنايته وكفايته
فنعم الحسيب والكافي والوكيل والكفيل .
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) ا : ابن هاجر . ( 3 ) ا : وأيما كان .