[ وقال تعالى : " قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ( 1 ) " الآية . ونظيرتها من السورة
الأخرى ( 2 ) ] وقال تعالى : " أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحق
ويعقوب والأسباط كانوا هودا ونصارى ، قل أأنتم أعلم أم الله ( 3 ) . . . " الآية .
فذكر الله عنه كل صفة جميلة ، وجعله نبيه ورسوله ، وبرأه من كل
ما نسب إليه الجاهلون ، وأمر بأن يؤمن بما أنزل عليه عباده المؤمنون .
وذكر علماء النسب وأيام الناس : أنه أول من ركب الخيل ، وكانت
قبل ذلك وحوشا فأنسها وركبها . وقد قال سعيد بن يحيى الأموي في
مغازيه : حدثنا شيخ من قريش ، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز ، عن
عبد الله بن عمر ، أن ( 4 ) [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) ] قال : " اتخذوا
الخيل واعتقبوها ( 6 ) فإنها ميراث أبيكم إسماعيل " .
وكانت هذه العراب وحوشا ( 7 ) فدعا لها بدعوته التي كان أعطى
فأجابته . وأنه أول من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة ، وكان قد تعلمها من
العرب العاربة الذي نزلوا عندهم بمكة من جرهم والعماليق وأهل اليمن ;
من الأمم المتقدمين من العرب قبل الخليل .
قال الأموي : حدثني علي بن المغيرة ، حدثنا أبو عبيدة ، مسمع بن مالك ،
هامش
( 1 ) الآية : 136 من سورة البقرة ( 2 ) ليست في ا . ( 3 ) سورة البقرة : 140
( 4 ) ا : أنه ( 5 ) ليست في ا .
( 6 ) اعتقبوها : توارثوها . وفى المطبوعة اعتبقوها : محرفة .
( 7 ) ا : وحشا .