واجبا على من البلاغ التام والنصح الكامل ، وحرصت على هدايتكم بكل
ما أقدر عليه وأتوصل إليه ، فلم ينفعكم ذلك ، لان الله لا يهدى من يضل
ومالهم من ناصرين . فلست [ أتأسف ] ( 1 ) بعد هذا عليكم ، لأنكم لم
تكونوا تقبلون النصيحة ، ولا تخافون يوم الفضيحة .
ولهذا قال : " فكيف آسى " [ أي أحزن ] ( 1 ) " على قوم كافرين "
أي لا يقبلون الحق ولا يرجعون إليه ولا يلتفتون إليه ( 2 ) فحل بهم من
بأس الله الذي لا يرد ما لا يدفع ولا يمانع ، ولا محيد لاحد أريد به
عنه ، ولا مناص عنه ( 3 ) .
[ وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس : أن شعيبا
عليه السلام كان بعد يوسف عليه السلام . وعن وهب بن منبه : أن شعيبا
عليه السلام مات بمكة ومن معه من المؤمنين ، وقبورهم غربي الكعبة
بين دار الندوة ودار بنى سهم ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سقطت من ا . ( 2 ) ا : عليه .
( 3 ) ط : منه . ( 4 ) ليست في ا