عمى ، فرد الله عليه بصره ، وقال : " يا شعيب أتبكى خوفا ( 1 ) من
النار ؟ أو [ من ] ( 2 ) شوقك إلى الجنة ؟ فقال : بل من محبتك ( 3 ) ،
فإذا نظرت إليك فلا أبالي ماذا يصنع بي . فأوحى [ الله ] ( 2 ) إليه : هنيئا
لك يا شعيب لقائي ، فلذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي " .
رواه الواحدي عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي ، عن علي بن
الحسن بن بندار ، عن عبد الله محمد بن إسحاق الرملي عن هشام بن
عمار ، عن إسماعيل بن عباس ، عن يحيى بن سعيد ، عن شداد بن أوس ( 4 )
عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه .
وهو غريب جدا ، وقد ضعفه الخطيب البغدادي .
* * *
وقولهم : " ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز " هذا من
كفرهم البليغ ، وعنادهم الشنيع ، حيث قالوا : " ما نفقه كثيرا مما تقول "
أي ما نفهمه ولا نعقله ، لأنه لا نحبه ولا نريده ، وليس لنا همة إليه ،
ولا إقبال عليه .
وهو كما قال كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " وقالوا
قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفى آذاننا وقر ، ومن بيننا وبينك
حجاب ، فاعمل إننا عاملون " .
هامش
( 1 ) ا : من خوفك من النار . ( 2 ) ليست في ا .
( 3 ) ا . فقال لمحبتك . ( 4 ) المطبوعة : بن أمين . وهو تحريف .