وقولهم : " وإنا لنراك فينا ضعيفا " أي مضطهدا مهجورا . " ولولا
رهطك " أي قبيلتك وعشيرتك فينا " لرجمناك وما أنت علينا بعزيز " .
" قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله " [ أي تخافون قبيلتي
وعشيرتي وترعوني بسببهم ، ولا تخافون عذاب ( 1 ) الله ؟ ولا تراعوني
لانى رسول الله ؟ فصار رهطي أعز عليكم من الله ( 2 ) ] " واتخذتموه
وراءكم ظهريا [ أي جانب الله وراء ظهوركم ( 2 ) ] " إن ربى بما تعملون
محيط " أي هو عليم بما تعملونه وما تصنعونه ، محيط بذلك كله ،
وسيجزيكم عليه يوم ترجعون إليه .
" ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعملون من يأتيه
عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب " .
هذا أمر تهديد شديد ووعيد أكيد ، بأن يستمروا على طريقتهم
ومنهجهم وشاكلتهم ، فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار ، ومن
يحل عليه الهلاك والبوار " من يأتيه عذاب يخزيه " أي في هذه الحياة
الدنيا " ويحل عليه عذاب مقيم " أي في الآخرى ( 2 ) " ومن هو كاذب "
أي منى ومنكم فيما أخبر وبشر وحذر .
" وارتقبوا إني معكم رقيب " هذا كقوله : " وإن كان طائفة منكم
آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا ، فاصبروا حتى يحكم الله بيننا
وهو خير الحاكمين " .
* * *
هامش
( 1 ) سقط من ا . ( 2 ) ا : في الآخرة .
( 1 ) الأصل : جنة الله .