سماع صوت العذاب إذا حل بقومه . وأمروه أن يكون سيره في آخرهم
كالساقة لهم .
وقوله : " إلا امرأتك " على قراءة النصب : يحتمل أن يكون مستثنى
من قوله : " فأسر بأهلك " كأنه يقول إلا امرأتك فلا تشربها ، ويحتمل
أن يكون من قوله : " ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك " أي فإنها
ستلتفت فيصيبها ما أصابهم . ويقوى هذا الاحتمال قراءة الرفع ، ولكن
الأول أظهر في المعنى . والله أعلم .
قال السهيلي : واسم امرأة لوط " والهة " ، واسم امرأة نوح " والغة "
وقالوا له مبشرين بهلاك هؤلاء البغاة العتاة ، الملعونين النظراء والأشباه
الذين جعلهم الله سلفا لكل خائن مريب : " إن موعدهم الصبح أليس
الصبح بقريب " .
فلما خرج لوط عليه السلام بأهله ، وهم ابنتاه ، لم يتبعه منهم رجل
واحد ، ويقال إن امرأته خرجت معه . فالله أعلم .
فلما خلصوا من بلادهم وطلعت الشمس فكانت عند شروقها ، جاءهم
من أمر الله ما لا يرد ، ومن البأس الشديد ما لا يمكن أن يصد .
وعند أهل الكتاب : أن الملائكة أمروه أن يصعد إلى رأس الجبل الذي
هناك فاستبعده ، وسأل منهم أن يذهب إلى قرية قريبة منهم ، فقالوا اذهب
فإنا ننتظرك حتى تصير إليها وتستقر فيها ، ثم نحل بهم العذاب . فذكروا
أنه ذهب إلى قرية " صوعر " ( 1 ) التي يقول الناس : غور زغر ، فلما أشرقت الشمس نزل بهم العذاب .
هامش
( 1 ) ا : صغر .