قال الله تعالى : " فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم
حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد " .
قالوا : اقتلعهن جبريل بطرف جناحه من قرارهن - وكن سبع مدن -
بمن فيهن من الأمم ، فقالوا إنهم كانوا أربعمائة نسمة ، وقيل أربعة آلاف ( 1 )
نسمة ، وما معهم من الحيوانات ، وما يتبع تلك المدن من الأراضي
والأماكن والمعتملات . فرفع الجميع حتى بلغ بهن عنان السماء ، حتى سمعت
الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم ، ثم قلبها عليهم ، فجعل عاليها
سافلها . قال مجاهد : فكان أول ما سقط منها شرفاتها .
" وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل " . [ والسجيل فارسي معرب ( 2 ) ]
وهو الشديد الصلب القوى ، " منضود " أي يتبع بعضها بعضا في نزولها
عليهم من السماء . " مسومة " أي معلمة مكتوب على كل حجر اسم
صاحبه الذي يهبط عليه فيدمغه ، كما قال : " مسومة عند ربك للمسرفين "
وكما قال تعالى : " وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين " ، وقال
تعالى : " والمؤتفكة أهوى * فغشاها ما غشى فبأي آلاء ربك تتمارى "
يعنى ( 3 ) قلبها فأهوى بها منكسة عاليها سافلها ، وغشاها بمطر من حجارة
من سجيل ، متتابعة ، مسومة مرقومة على كل حجر اسم صاحبه الذي سقط
عليه ; من الحاضرين منهم في بلدهم ، والغائبين عنها من المسافرين والنازحين
والشاذين منها .
ويقال إن امرأة لوط مكثت مع قومها ، ويقال إنها خرجت مع زوجها
هامش
( 1 ) ا : أربعة آلاف ألف نسمة ( 2 ) سقطت من ا .
( 3 ) ا : أي قلبها .