عن هذه القرية وينزلون في غيرها ، فقال لهم فيما قال : [ والله ( 1 ) ] يا هؤلاء
ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء . ثم مشى قليلا ،
ثم أعاد ذلك عليهم حتى كرره أربع مرات ، قال : وكانوا قد أمروا أن
لا يهلكوهم حتى شهد عليهم نبيهم بذلك .
وقال السدى : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط ،
فأتوها نصف النهار ، فلما بلغوا نهر سدوم لقوا ابنة لوط تستقى من الماء
لأهلها ، وكانت له ابنتان : اسم الكبرى " ريثا " والصغرى " زغرتا " .
فقالوا لها : يا جارية ، هل من منزل ؟ فقالت لهم : [ نعم ( 2 ) ] مكانكم لا تدخلوا
حتى آتيكم . شفقة ( 3 ) عليهم من قومها ، فأتت أباها فقالت : يا أبتاه ! أرادك
فتيان على باب المدينة ، ما رأيت وجوه قوم قط هي أحسن منهم ،
لا يأخذهم قومك فيفضحوهم . وقد كان قومه ( 4 ) نهوه أن يضيف رجلا
[ فقالوا : خل عنا فلنضف الرجال ( 2 ) ] .
فجاء بهم فلم يعلم أحد إلا أهل البيت ، فخرجت امرأته فأخبرت
قومها ; فقالت : إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط . فجاءه
قومه يهرعون إليه .
وقوله : " ومن قبل كانوا يعملون السيئات " أي هذا مع ما سلف
لهم من الذنوب العظيمة الكبيرة الكثيرة ، " قال يا قوم هؤلاء بناتي هن
أطهر لكم " يرشدهم إلى غشيان نسائهم وهن بناته شرعا ; لان النبي
هامش
( 1 ) من ا . ( 2 ) ليست في ا ( 3 ) ط : فرقت عليهم من قومها
( 4 ) ا : وقد كانوا نهوه .