أنى برئ مما تشكرون من دونه ، فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون *
إني توكلت على الله ربى وربكم ، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن
ربى على صراط مستقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ،
ويستخلف ربى قوما غيركم ، ولا تضرونه شيئا إن ربى على كل شئ
حفيظ * ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ، ونجيناهم
من عذاب غليظ وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله ، واتبعوا
أمر كل جبار عنيد * وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ، ويوم القيامة ألا إن
عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود ( 1 ) " .
وقال تعالى في سورة " قد أفلح المؤمنون " بعد قصة قوم نوح :
" ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين * فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن
اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون * وقال الملا من قومه الذين
كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر
مثلكم ، يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون * ولئن أطعتم
بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا
وعظاما أنكم مخرجون * هيهات هيهات لما توعدون * إن هي إلا
حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين * إن هو إلا رجل افترى على
الله كذبا وما نحن له بمؤمنين * قال رب انصرني بما كذبون * قال عما
قليل ليصبحن نادمين * فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا
للقوم الظالمين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآيات : من 50 - 60 . ( 2 ) الآيات من 31 - 41