وفرعون ذي الأوتاد * الذين طغوا في البلاد * فأكثروا فيها الفساد *
فصب عليهم ربك سوط عذاب * إن ربك لبالمرصاد " .
وقد تكلمنا على كل من هذه القصص في أماكنها من كتابنا
التفسير . ولله الحمد والمنة .
وقد جرى ذكر عاد في سورة براءة وإبراهيم والفرقان والعنكبوت
وفى سورة ص ، وفى سورة ق .
* * *
ولنذكر مضمون القصة مجموعا من هذه السياقات ، مع ما يضاف إلى
ذلك من الاخبار .
وقد قدمنا أنهم أول الأمم الذين عبدوا الأصنام بعد الطوفان .
وذلك بين في قوله لهم : " واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم
نوح وزادكم في الخلق بسطة " أي جعلهم أشد أهل زمانهم في الخلقة
والشدة والبطش . وقال في المؤمنون : " ثم أنشأنا من بعدهم قرنا
آخرين " وهم قوم هود على الصحيح .
وزعم آخرون أنهم ثمود لقوله : " فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم
غثاء " . قالوا : وقوم صالح هم الذين أهلكوا بالصيحة " وأما عاد
فاهلكوا بريح صرصر عاتية " . وهذا الذي قالوه لا يمنع من اجتماع
الصيحة والريح العاتية عليهم كما سيأتي في قصة أهل مدين أصحاب الأيكة
فإنه اجتمع عليهم أنواع من العقوبات ، ثم لا خلاف أن عادا قبل ثمود .
قصص الأنبياء — صفحة 126
مساهمون: ابن كثير
ص١٢٦