عليه السلام قال : يا با حمزة إن الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم منا ، فإن زاد الناس
قال : قد زادوا ، وإن نقصوا قال : قد نقصوا ، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى
يرى في ولده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله ( 1 ) .
186 - وروى محمد بن يعقوب الكليني رفعه قال : قال أبو محمد
عليه السلام - حين ولد الحجة عليه السلام - زعم الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا ( 2 )
هذا النسل ، فكيف رأو قدرة الله وسماه المؤمل ( 3 ) .
187 - وروى سعد بن عبد الله ، عن أبي هاشم داود بن القاسم
الجعفري ، قال : كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السلام في حبس المهتدي بن
الواثق ، فقال لي : يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث ( 4 ) بالله في هذه
الليلة وقد بتر الله تعالى عمره ، وقد جعله الله للقائم من بعده ولم يكن لي ولد ،
وسأرزق ولدا .
قال أبو هاشم : فلما أصبحنا [ وطلعت الشمس ] شغب ( 5 ) الأتراك على
المهتدي فقتلوه ، وولي المعتمد مكانه وسلمنا الله ( 6 ) .
فأما من زعم أن الامر قد اشتبه عليه فلا يدري هل لأبي محمد عليه السلام
ولد أم لا إلا أنهم متمسكون بالأول حتى يصح لهم الآخر .
فقوله باطل بما دللنا عليه : من صحة إمامة ابن الحسن ، وبما بينا من أن
الأئمة اثنا عشر ، ومع ذلك لا ينبغي التوقف بل يجب القطع على إمامة ولده .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 25 / 250 ح 4 وإثبات الهداة : 1 / 123 ح 195 .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " ليقطع .
( 3 ) عنه البحار : 51 / 30 ح 5 ولم نجده في الكافي ، ورواه في مهج الدعوات : 276 عن نصر بن علي
الجهضمي عن العسكري عليه السلام وفي تاريخ الأئمة : 22 باختلاف يسير ويأتي الإشارة إلى
هذا الحديث في ح 197 .
( 4 ) في نسخة " ف " يتعبث وكذا في البحار ونسختي " أ ، م " .
( 5 ) من نسخ " أ ، ف ، م " وفيها : سعت بدل " شغب " .
( 6 ) تقدم في ح 173 وله تخريجات ذكرناها هناك .