القائلين بذلك قد انقرضوا والحمد لله .
وأما ( 1 ) من قال بإمامة الحسن عليه السلام وقالوا : انقطعت الإمامة كما
انقطعت النبوة .
فقولهم باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو عن ( 2 ) إمام عقلا وشرعا
وبما بيناه من أن الأئمة اثنا عشر ، وسنبين ( 3 ) صحة ولادة القائم عليه السلام
بعده ، فسقط قولهم من كل وجه ، على أن هؤلاء قد انقرضوا بحمد الله .
وقد بينا فساد قول الذاهبين إلى إمامة جعفر بن علي من الفطحية الذين
قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر [ لما مات ] ( 4 ) الصادق عليه السلام ، فلما مات
عبد الله ولم يخلف ولدا رجعوا إلى القول بإمامة موسى بن جعفر ، ومن بعده إلى
الحسن بن علي عليهم السلام فلما مات الحسن عليه السلام قالوا بإمامة جعفر ،
وقول هؤلاء يبطل من وجوه أفسدناها ( 5 ) ولأنه لا خلاف بين الامامية أن الإمامة لا
تجتمع في أخوين بعد الحسن والحسين وقد رووا في ذلك أخبارا كثيرة ( 6 ) ( 7 ) .
190 - منها ما رواه سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الوليد الخزاز ، عن
يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أبى الله أن يجعل
الإمامة لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فأما .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : من .
( 3 ) في نسخ " أ ، ف ، م " سنبين أيضا .
( 4 ) من البحار .
( 5 ) كذا في البحار وفي نسخ الأصل ، ولعله من سهو القلم بدل بيناها ونحوه أو الضمير راجع إلى إمامة
جعفر عليه السلام والجملة مستأنفة .
( 6 ) من قوله " وما دللنا عليه " إلى هنا في البحار : 51 / 212 - 213 .
( 7 ) كالسيد المرتضى في عيون المعجزات : 134 والصدوق في العلل : 208 وغيرهما ، راجع البحار :
25 .
( 8 ) عنه إثبات الهداة : 1 / 124 ح 197 وفي البحار : 25 / 251 ح 6 عنه وعن كمال الدين : 415
ح 3 بإسناده عن يونس بن يعقوب باختلاف يسير .
وأخرجه في الاثبات المذكور ص 519 ح 263 عن الكمال .
ورواه في الكافي : 1 / 286 ح 2 باسناده عن محمد بن الوليد مثله .
وفي الإمامة والتبصرة : 57 ح 41 عن سعد وص 58 / 43 باسناده عن يونس بن يعقوب .