وأما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه عليه السلام .
فقولهم باطل بما دللنا عليه من أنه يجب أن يكون الامام معصوما لا يجوز
عليه الخطأ ، وأنه يجب أن يكون أعلم الأمة بالأحكام ، وجعفر لم يكن معصوما
بلا خلاف ، وما ظهر من أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن يحصى ، لا نطول
بذكرها الكتاب ، وإن عرض فيما بعد ما يقتضي ذكر بعضها ذكرناه .
وأما كونه عالما فإنه كان خاليا منه فكيف تثبت إمامته ، على أن القائلين بهذه
المقالة قد انقرضوا أيضا ولله الحمد والمنة .
وأما من قال : لا ولد لأبي محمد عليه السلام ، فقوله يبطل بما دللنا عليه
من إمامة الاثني عشر ، وسياقة الامر فيهم ( 1 ) .
ويزيده بيانا ما رواه :
184 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد
بن عيسى الأشعري ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عقبة بن جعفر قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد ، فقال : يا
عقبة بن جعفر إن صاحب هذا الامر لا يموت حتى يرى ولده من بعده ( 2 ) .
185 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الخزاز ،
عن عمر بن أبان ( 3 ) عن الحسن ( 4 ) بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) من قوله " على أن قوله " إلى هنا في البحار : 51 / 211 - 212 .
( 2 ) عنه البحار : 25 / 250 ح 3 وإثبات الهداة : 3 / 186 ح 42 .
وأخرجه في البحار : 50 / 35 ح 22 والاثبات : 3 / 325 ح 21 وحلية الأبرار : 2 / 432 عن
كفاية الأثر : 274 بإسناده عن الحميري .
وفي البحار : 23 / 42 ح 80 عن كمال الدين : 229 ح 25 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى
مثله .
( 3 ) قال النجاشي : عمر بن أبان الكلبي أبو حفص ، مولى ، كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله
عليه السلام ، له كتاب .
( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " الحسين بن أبي حمزة .